الخداع الإعلاني المتعلق بتجميل الأنف

الدكتور حميد رضا حسناني

أخصائي أنف وأذن وحنجرة | جراح تجميل الأنف في طهران | أخصائي جراحة الأنف

أحيانًا تُسمع ادعاءات مثل تجميل الأنف بدون جبيرة، وتجميل الأنف بدون ألم ونزيف، وعبارات مماثلة هنا وهناك. لم أسمع عن زميل يقدم مثل هذه الوعود لمريض مقابل المزيد من المال.
bluffs og

حقن الجل (الفيلر) للأنف

في السنوات الأخيرة، جذبت الطرق غير الجراحية لتحسين مظهر الأنف الانتباه. ومن بين هذه الطرق حقن الجل (الفيلر) وحقن الدهون. تُجرى هذه التقنيات دون شقوق جراحية وتُستخدم عادةً لتصحيح بعض التشوهات الطفيفة في شكل الأنف. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن هذه الطرق لها قيود كبيرة ولا يمكنها أن تحل محل عملية تجميل الأنف (جراحة الأنف). 
Nasal Filler Injection Before Rhinoplasty
Injecting filler into the nose before surgery may temporarily change the shape of the nasal bridge or tip and can sometimes mask minor irregularities. However, the presence of filler during surgery can make it more difficult for the surgeon to accurately evaluate natural tissues, the true size of a hump, or existing depressions. Improperly injected fillers may also cause inflammation or fibrosis. For this reason it is usually recommended to wait several months for temporary fillers to dissolve, or to remove permanent fillers during surgery so that the nasal framework can be designed accurately. According to Dr. Hosnani, preoperative evaluation should ideally be performed without the influence of injectable materials to ensure a more predictable surgical outcome.

قيود حقن الجل:

نتائج مؤقتة: تأثير حقن الجل ليس دائماً ويستمر عادةً ما بين 6 أشهر وسنتين، اعتماداً على نوع الجل وعملية التمثيل الغذائي في جسم الفرد.
لا تقليل للحجم: يمكن للجل فقط إبراز أو ملء مناطق معينة وليس قادراً على جعل الأنف أصغر أو تغيير بنيته العظمية والغضروفية.
خطر المضاعفات: على الرغم من ندرتها، يحمل الحقن في منطقة الأنف خطراً كبيراً. فالحقن غير الصحيح في الأوعية الدموية يمكن أن يؤدي إلى انسداد الأوعية أو نخر الأنسجة (موت الأنسجة) أو حتى العمى.
تغييرات محدودة: بالنسبة للتصحيحات المعقدة، أو مشاكل التنفس الناتجة عن انحراف الحاجز الأنفي، أو التغييرات الأساسية في شكل الأنف، فإن حقن الجل غير كافٍ.

قيود حقن الدهون:

امتصاص غير متوقع: معدل امتصاص الدهون المزروعة متغير للغاية وقد ينتج نتائج غير متساوية أو غير متوقعة.
احتمال حدوث تكتلات: في بعض الأحيان تتراكم الدهون المحقونة في كتل صغيرة أو تكتلات.
عملية من خطوتين: هذه الطريقة أكثر تدخلاً من حقن الجل وتتطلب أخذ دهون من منطقة أخرى من الجسم.
عدم القدرة على تقليل الأنف: مثل الجل، لا يمكن للدهون أيضاً جعل الأنف أصغر.

لماذا لا يحل حقن الجل/الدهون محل جراحة الأنف؟

عملية تجميل الأنف (جراحة الأنف) هي تدخل بنيوي يمكن أن:
يجعل الأنف أصغر: عن طريق إزالة العظام والغضاريف الزائدة.
يغير الشكل العام للأنف: بما في ذلك طرف الأنف وجسره وعرض فتحتي الأنف والانحرافات.
يحل مشاكل التنفس: مثل انحراف الحاجز الأنفي (مع عملية الحاجز الأنفي في نفس الوقت).
يوفر نتائج دائمة وقابلة للتنبؤ: من خلال التصميم الدقيق والتنفيذ الجراحي بواسطة جراح ماهر.
في المقابل، تعمل حقن الجل والدهون فقط عن طريق إضافة حجم وهي غير قادرة على إزالة الأنسجة أو تغيير بنية الغضروف أو العظام أو حل مشاكل التنفس. وهي أكثر ملاءمة لإجراء تغييرات صغيرة ودقيقة أو تغطية العيوب الطفيفة.

الجراحة الموجهة بالقالب

أحد رغبات المتقدمين لجراحة التجميل هو القدرة على تحديد نتيجة جراحتهم. استجابةً لهذا الطلب، تم اقتراح طرق مختلفة. إحدى هذه الطرق المقترحة هي القالب (القالب). الفكرة هي أن المريض يمكنه تحديد النتيجة الجراحية. يتم أخذ قالب من النتيجة المرغوبة، ويحاول الجراح إنشاء تلك النتيجة أثناء العملية.
هذا الموضوع حالم جداً ومثير للاهتمام، لكنه بعيد عن الواقع.

لماذا لا أجري الجراحة الموجهة بالقالب؟

أولاً، الأنف مختلف عن الشمع اللعبي وله أنسجة حية. ليس من الممكن أن نطبق أي تغيير عليه ونكون قادرين على تحقيقه. من أجل تجنب إتلاف الأنف والحفاظ على صحته، هناك العديد من القيود أمام الجراح؛ إذا تم انتهاكها، فقد يتضرر الأنف وقد تتعطل عملية التنفس وحاسة الشم والجمال لدى المتقدم.
لذلك، فإن الادعاء بأنه يمكن إنشاء الأنف تماماً وفقاً لطلب المتقدم بعيد عن الواقع. على الأكثر، يمكن للجراح تطبيق تغييرات إلى الحد الذي لا يتضرر فيه المريض.
بالإضافة إلى ما سبق، بعد الجراحة وأثناء عملية الشفاء، تحدث العديد من التغييرات في شكل الأنف على مدى سنة أو سنتين لا يمكن التنبؤ بها. وبعبارة أخرى، تتحقق النتيجة الفعلية للجراحة بعد عامين من العملية. لذلك، حتى لو كان من الممكن افتراضياً إنشاء النتيجة المرغوبة أثناء الجراحة، فإن هذه النتيجة ستختلف كثيراً عن النتيجة النهائية، وذلك القالب المأخوذ أثناء الجراحة لن يكون له أي علاقة بالنتيجة التي يرغب بها المتقدم.
الجراح الماهر هو الشخص الذي يمكنه إجراء تغييرات بحيث تكون النتيجة بعد عامين هي ما أراده المريض. وبعبارة أخرى، الشرط هو أن يشبه القالب الجراحي الأنف بعد مرور عامين على الجراحة.
بالنظر إلى التفسيرات المذكورة أعلاه، فإن استخدام القالب أثناء الجراحة هو أمر قد يساعد الجراح في المستقبل، لكنه لا يساعد في الوقت الحاضر.

جراحة الأنف الشبيه بالدمى

أصبح الأنف الشبيه بالدمى معروفاً كاتجاه جمالي في السنوات الأخيرة. هذا النوع من الأنف، الذي تشمل خصائصه الحجم الصغير والطرف المقلوب، يُرى غالباً بين وجوه التصوير وشخصيات الكارتون والدمى. على الرغم من أن هذا الشكل من الأنف قد يبدو جذاباً وجميلاً لبعض الناس، إلا أنه يتميز بخصائص يمكن أن تكون غير وظيفية عملياً. 
Doll-like nose with surgery
Requesting a “doll‑like” nose in rhinoplasty usually means a small nose with an upturned tip and a curved bridge. While some people consider this attractive, performing such surgery without considering facial proportions and breathing function may cause nasal obstruction, an unnatural appearance, or the need for revision surgery. Therefore, surgeons generally recommend maintaining natural proportions.

عدم التناسب مع الوجه:

بسبب حجمه وشكله المحددين، قد لا يتناسب الأنف الشبيه بالدمى مع ملامح الوجه لدى العديد من الأفراد. كل شخص لديه خصائص جسدية فريدة يجب أخذها في الاعتبار. يجب تصميم الأنف بطريقة تتناغم مع أجزاء الوجه الأخرى، مثل العينين والشفتين وخط الفك.

الجاذبية الطبيعية:

الملامح الطبيعية للشخص، التي تطورت بمرور الوقت، لا تساهم في الجمال فحسب، بل ترتبط أيضاً بهويته وشخصيته. قد تتسبب التغييرات الشديدة في شكل الأنف في فقدان الجاذبية الطبيعية للوجه وجعل ملامح الوجه تبدو غير متناغمة.

وظيفة الأنف:

أحد الجوانب المهمة للأنف هو وظيفته في التنفس. يجب أن يكون الأنف قادراً على تصفية الهواء وتدفئته وترطيبه. التغييرات الشديدة وغير الطبيعية في الشكل يمكن أن تؤدي إلى مشاكل في التنفس. على سبيل المثال، قد يؤدي شكل الأنف الصغير جداً أو المقلوب بشكل مفرط إلى تعطيل تدفق الهواء الطبيعي والتسبب في اضطرابات تنفسية.

قيود التغييرات:

الأنف عضو حي يتأثر بالوظائف البيولوجية. على الرغم من أن الجراحة والتقنيات غير الجراحية يمكن أن تغير شكله، إلا أن هذه التغييرات يجب أن تتم بطريقة متوازنة ومع مراعاة الاحتياجات الجسدية للفرد. لا يمكن توقع تغيير الأنف إلى درجة غير محدودة دون الإضرار بصحة الفرد.

عملية الأنف في 5 دقائق!

عادةً ما تشير عملية الأنف التي تستغرق خمس دقائق إلى الطرق التي يتم فيها ملء بعض عيوب الأنف أو تصحيحها باستخدام حقن مواد الحشو في الأنف. لا يمكن تسمية هذه الطرق بالجراحة. تأثير هذه الإجراءات مؤقت، وأحياناً تؤدي نتائجها إلى تشوه الأنف. على سبيل المثال، امرأة حقنت حشوات قبل خمس سنوات بسبب عدم التناسب بين حجم أنفها ووجهها، لديها الآن انخفاضات مشوهة في بعض مناطق أنفها. 
Five-minute procedure, injection, nasal injection, upper injection, lower injection, filler
What is sometimes called a “five‑minute nose job” actually refers to filler injections in specific areas of the nose. In the illustration, “superior” refers to the upper part and “inferior” refers to the lower part. A nasal hump cannot truly be removed with fillers, but injecting filler above and below the hump can make it appear less noticeable.

استخدام الليزر في جراحة الأنف

في السنوات الأخيرة، تم الترويج على نطاق واسع لمصطلح «عملية الأنف بالليزر» في إعلانات بعض المراكز الطبية، ويُلمح أحياناً إلى أن الليزر يمكن أن يحل محل الطرق المعتادة لجراحة الأنف. ومع ذلك، فإن الحقيقة العلمية هي أن الليزر لا يزال ليس له مكانة محددة وفعالة كأداة جراحية رئيسية في جراحة الأنف التجميلية.

الليزر والإعلانات الطبية

نظراً لجاذبية كلمة «الليزر» في الأذهان العامة، يتم استخدامها أحياناً في الإعلانات الطبية بطريقة تخلق انطباعاً بأن جراحة الأنف بالليزر هي طريقة أكثر تقدماً أو غير مؤلمة أو غير جراحية. بينما في الواقع، لا يلعب الليزر دوراً حاسماً في تغيير شكل الأنف، ومعظم الخطوات الجراحية هي نفس طرق الجراحة التجميلية الكلاسيكية.

لماذا تعتبر جراحة الأنف بالليزر إعلاناً فارغاً؟

على الرغم من التقدم التكنولوجي في الطب، لم يجد الليزر بعد مكانة خاصة في جراحة الأنف التجميلية. لا يزال تصحيح بنية الأنف يتطلب تقنيات جراحية دقيقة على العظام والغضاريف. لذلك، يجب على الأشخاص الذين يسعون لإجراء جراحة الأنف أن يبنوا قرارهم على مهارة الجراح وخبرته، وليس فقط على عناوين مثل «جراحة الأنف بالليزر»، التي غالباً ما يكون لها جانب تسويقي.

كريمات وأجهزة لتصغير الأنف اللحمي

على مر السنوات الماضية، تم طرح منتجات مختلفة مثل الكريمات والجل والأجهزة لتصغير الأنف في السوق بمساعدة إعلانات فضائية مضللة، مدعيةً قدرتها على تعديل حجم وشكل الأنف دون تدخل جراحي. لكن الحقيقة هي أن هذه الطرق ليس لها أي وظيفة حقيقية في إحداث تغييرات دائمة في شكل الأنف وهي في الأساس أدوات للربح.

كريمات تصغير الأنف

هذه المنتجات ليس لها أي تأثير حقيقي على البنية العظمية والغضروفية للأنف.
حتى لو لاحظ الشخص تغييرات بعد استخدام هذه الكريمات، فإن هذه التغييرات ستكون مؤقتة وستعود بسرعة إلى الحالة الأولية.

أجهزة تصغير الأنف

تتوفر أجهزة مختلفة في السوق، عادةً ما تكون على شكل مشابك أو أدوات تصحيحية. تدعي هذه الأجهزة قدرتها على الضغط على الأنف والتسبب في «تغيير شكله».
لا فعالية حقيقية: هذه الأجهزة عادةً لا يكون لها أي تأثير إيجابي ودائم على بنية الأنف. الضغوط المستمرة قد تسبب عدم الراحة أو ضرراً للأنسجة، لكنها لا تستطيع تصغير حجم الأنف.
احتمال الضرر: الاستخدام غير الصحيح لهذه الأجهزة يمكن أن يؤدي إلى ضرر للأنسجة الداخلية أو الخارجية للأنف والالتهاب ومشاكل في التنفس. 
Nose Reducers
Devices, creams, and clips advertised in the market as nose reducers or shapers have no real effect and are deceptive marketing.

هذه أدوات لتحقيق الربح ولا يؤيدها الدكتور حُسناني

استخدام مثل هذه المنتجات والأجهزة هو أسلوب إعلاني أكثر لجذب العملاء وزيادة المبيعات. الشركات المنتجة لهذه المنتجات تركز عادةً على الشعور بعدم الرضا عن مظهر الأنف والرغبة في تغييره، مقدمةً وعوداً ليست علمية أو حقيقية.

رفع الأنف بالخيوط

تم تقديم طرق مختلفة لتصحيح شكل الأنف دون جراحة، أحدها هو رفع الأنف بالخيوط. في هذه الطريقة، تُستخدم خيوط خاصة قابلة للامتصاص تدخل إلى أنسجة الأنف عبر الجلد، ومن خلال إحداث شد، تحاول رفع طرف الأنف قليلاً أو تغيير شكله. جذبت هذه الطريقة انتباه بعض الأفراد بسبب أدائها السريع وعدم الحاجة إلى تخدير عام. ومع ذلك، فإن رفع الأنف بالخيوط له قيود مهمة ولا يمكن أن يحل محل جراحة الأنف.

قيود رفع الأنف بالخيوط

على الرغم من الإعلانات الواسعة، فإن لهذه الطريقة قيوداً كبيرة:

1. تغييرات محدودة جداً

يمكن لرفع الأنف بالخيوط إحداث تغييرات خفيفة ومؤقتة فقط. هذه الطريقة غير قادرة على تصحيح سنام الأنف، أو تصغير الأنف، أو تضييق العظام، أو تصحيح البنية الغضروفية.

2. نتائج مؤقتة

الخيوط المستخدمة قابلة للامتصاص عادةً ويتم امتصاصها تدريجياً بواسطة الجسم بمرور الوقت. لهذا السبب، يستمر تأثير هذه الطريقة عادةً من بضعة أشهر إلى عام أو عامين على الأكثر.

3. عدم تصحيح المشاكل البنيوية

مشاكل مثل انحراف الحاجز الأنفي أو الأنف الكبير أو السنام العظمي أو مشاكل التنفس لا يمكن تصحيحها برفع الخيوط. لا يمكن علاج هذه المشاكل إلا جراحياً.

4. احتمالية حدوث مضاعفات

في بعض الحالات، قد تحدث مضاعفات مثل الالتهاب أو العدوى أو إزاحة الخيوط أو عدم انتظام في شكل الأنف أو ظهور الخيوط تحت الجلد.

لماذا لا يعد رفع الأنف بالخيوط بديلاً عن الجراحة؟

عملية تجميل الأنف (جراحة الأنف) هي طريقة بنيوية يمكن للجراح فيها تصحيح عظم وغضروف الأنف وتقليل حجم الأنف وتغيير شكل طرف الأنف، وإذا لزم الأمر، حل مشاكل التنفس أيضاً.
في المقابل، يعمل رفع الأنف بالخيوط فقط عن طريق إحداث شد في الأنسجة الرخوة وليس لديه القدرة على إجراء تغييرات أساسية في بنية الأنف.
قد يكون رفع الأنف بالخيوط خياراً محدوداً للأفراد الذين يسعون إلى تغييرات صغيرة جداً ومؤقتة، لكنه لا يمكن أن يحل محل جراحة الأنف. بالنسبة للتصحيحات الأساسية في شكل الأنف أو حل مشاكله الوظيفية، تظل جراحة الأنف هي الطريقة الأكثر فعالية وديمومة. يجب اتخاذ القرار في هذا الشأن من خلال استشارة دقيقة مع طبيب متخصص بحيث يتم اختيار الطريقة الأنسب لكل فرد.

فيديو: شرح الدكتور حُسناني حول الخدع الإعلانية والادعاءات غير التقليدية لجراحي تجميل الأنف

تُسمع عبارات مثل جراحة الأنف بدون جبيرة، وجراحة الأنف بالليزر، وجراحة الأنف غير المؤلمة وغير الدموية من جهات مختلفة. لكنني أعتقد أن معظم الجراحين لا يطلقون مثل هذه الادعاءات لأنها غير صحيحة.