تجميل الأنف هو أحد أكثر الإجراءات التجميلية شيوعًا، وفي معظم المرضى يؤدي إلى نتيجة مرضية دون مشاكل كبيرة. ومع ذلك، مثل أي إجراء جراحي آخر، هناك احتمال لبعض المضاعفات النادرة. يساعد الإلمام بهذه المشكلات المرضى على اتخاذ قرارات مستنيرة وطلب المشورة الطبية في الوقت المناسب إذا ظهرت أعراض غير عادية. فيما يلي، يتم شرح كل مضاعفة نادرة من مضاعفات تجميل الأنف المذكورة في الملف المرفق على حدة.
في تجميل الأنف المفتوح، يتم عمل شق صغير على العمود الأنفي (الكولوميلا)، وهو الشريط النسيجي بين فتحتي الأنف. عادةً ما تلتئم هذه المنطقة مع ظهور ضئيل للندبة، لكن في حالات نادرة، قد تبقى ندبة ملحوظة أو بارزة أو داكنة. هذا أكثر احتمالًا لدى الأفراد الذين لديهم استعداد وراثي لتكوين ندبات بارزة، أو البشرة الداكنة، أو الرعاية غير الكافية بعد العملية. لحسن الحظ، يمكن علاجها عادةً بالليزر أو كريمات الندوب أو حقن الستيرويد أو التنقيح الجراحي إذا لزم الأمر.
يحدث الالتصاق (السينيكيا) عندما تلتصق سطحان داخليان من الأنف ببعضهما بسبب التهاب كبير أو تلامس بين الجروح الملتئمة. هذه الحالة نادرة جدًا وعادةً ما تتداخل مع التنفس. علاجها بسيط ويمكن تصحيحها بإجراء بسيط في غرفة العمليات أو العيادة. الوقاية ممكنة أيضًا من خلال الري الأنفي المنتظم وتجنب الصدمات أو العدوى.
العدوى بعد تجميل الأنف نادرة جدًا لأن الأنف يتمتع بإمداد دموي غني يساعد في الحماية من العدوى. عادةً ما تظهر الحالات النادرة من العدوى مع احمرار الجلد أو الحمى أو الألم المتزايد أو إفرازات كريهة الرائحة. العلاج بشكل عام بسيط ويتضمن مضادات حيوية عن طريق الفم أو، في حالات محدودة، تصريف المنطقة المصابة.
في حالات محددة جدًا، قد تحدث تغييرات طفيفة ومؤقتة في الصوت. هذا عادةً ما يكون بسبب التورم خلف الأنف أو التغيرات في تدفق الهواء أو الانسداد الأنفي المؤقت. تغييرات الصوت الدائمة نادرة للغاية ولا تُرى إلا لدى المرضى ذوي الحساسيات الخاصة أو الظروف الجراحية غير المعتادة. يعود معظم المرضى إلى وضعهم الطبيعي في غضون بضعة أسابيع.
عادةً ما يحدث القيء بعد الجراحة بسبب تأثيرات أدوية التخدير أو ابتلاع الدم أثناء العملية أو الحساسية الفردية. على الرغم من أنه مزعج، إلا أنه غير خطير عمومًا ويعتبر مضاعفة نادرة ومؤقتة. عادةً ما يقلل الأطباء من احتمالية حدوث هذه المشكلة بوصف أدوية مضادة للغثيان قبل الجراحة وبعدها.
في الأنوف ذات الجلد السميك، قد يؤدي الجلد الثقيل والأنسجة الرخوة الوفيرة إلى انتكاس جزئي أو مظهر أوسع على مر الأشهر أو السنوات بعد الجراحة. هذا نادر جدًا ويحدث عادةً عندما يتم تصغير البنية الأنفية أكثر من اللازم أو عندما لا يستطيع الجلد الثقيل الحفاظ على الشكل الجديد. استخدام تقنيات تجميل الأنف الهيكلية يقلل بشكل كبير من خطر الانتكاس.
عادةً ما يكون الألم بعد الجراحة خفيفًا ويمكن السيطرة عليه بمسكنات الألم القياسية. الألم الشديد أو غير المعتاد هو مضاعفة نادرة وقد ينتج عن التهاب مفرط أو صدمة بعد الجراحة أو مشاكل متعلقة بالجيوب الأنفية. إذا حدث مثل هذا الألم، فمن الضروري إجراء تقييم طبي، على الرغم من أنه يمكن السيطرة عليه عادةً بالأدوية.
الوفاة الناتجة عن تجميل الأنف هي مضاعفة نادرة للغاية واستثنائية على مستوى العالم. تتعلق الحالات المبلغ عنها عمومًا بمشاكل التخدير أو الحالات الطبية الكامنة غير المسيطر عليها أو التفاعلات الدوائية الشديدة. إجراء الجراحة مع طبيب تخدير ذي خبرة وتقييم ما قبل الجراحة المناسب وتقنيات جراحية قياسية يقلل هذا الخطر إلى الصفر تقريبًا.
في بعض المرضى، قد يجعل تضيق الصمامات الأنفية أو تورم الغشاء المخاطي التنفس صعبًا، لكن هذا عادةً ما يكون مؤقتًا. مشاكل التنفس المستمرة نادرة جدًا وتحدث عادةً بسبب الضعف المفرط للغضاريف الأنفية أو الانحراف المتبقي في الحاجز الأنفي. يمكن عادةً تصحيح هذه المشكلات بعملية تجميل أنف تصحيحية (مراجعة).
نخر جلد الأنف هو أحد أندر مضاعفات تجميل الأنف ويحدث عندما يتعرض إمداد الدم لجزء من الجلد لخطر شديد. هذا أكثر احتمالًا لدى المرضى الذين يعانون من عوامل خطر مثل التدخين الشديد أو حقن الحشوات السابقة أو الضغط المفرط من الجبيرة. التشخيص السريع والعلاج المناسب، مثل تخفيف الضمادات ووصف المضادات الحيوية ووضع مراهم خاصة والعناية الدقيقة بالجلد، يمكن أن يمنع الضرر الخطير.